ابن الوردي

514

شرح ألفية ابن مالك ( تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة )

وقد يرد « 1 » بلا فصل فاشيا ، وليس بمقصور على الشعر كما قال الشيخ « 2 » ، مثل : أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ ( 47 ) أَ وَآباؤُنَا الْأَوَّلُونَ ( 48 ) « 3 » وكقول عمر بن أبي ربيعة : 364 - قلت إذ أقبلت وزهر تهادى * كنعاج الفلا تعسّفن رملا « 4 »

--> ( 1 ) في الأصل : ( ترد ) بالتاء . ( 2 ) توهم عبارة ابن الوردي « كما قال الشيخ » أن ابن مالك يقصر العطف على الضمير المرفوع المتصل دون فاصل على الشعر وليس كذلك . انظر شرح الكافية الشافية 1244 - 1246 ، وشرح العمدة 658 ، والتسهيل 177 . ولعل ابن الوردي يريد أن يقول : إنّ الشيخ قال إنّه ليس مقصورا على الشعر ؛ لورود ذلك في كتبه بوضوح ولسياق الأدلة بعد هذه العبارة . ( 3 ) سورة الواقعة الآيتان : 47 ، 48 . ولم ترد ( الأولون ) في ظ . ف ( آباؤنا ) معطوف بالواو على الضمير المتصل الواو في ( مبعوثون ) دون فصل . وقال الزمخشري في الكشاف 4 / 55 : « حسن للفاصل الذي هو الهمزة » يعني ( أو ) . ( 4 ) البيت من الخفيف أحد بيتين لعمر . وقيل للعرجي ، ورواية ديوانه : قلت إذ أقبلت تهادى وزهر ويروى ( الملا ) بدل ( الفلا ) . المفردات : زهر : مفردها زهراء ، وهي المرأة البيضاء الحسناء . تهادى : تتمايل في مشيتها . نعاج : مفردها نعجة ، وهي البقرة الوحشية ، تشبه بها المرأة في جمال وسعة عينيها . الفلا : الأرض الواسعة ، والملا : بمعناها . تعسفن : مشين في الرمل ، والماشي في الرمل يتمايل في مشيته لصعوبة المشي فيه . الشاهد في : ( أقبلت وزهر ) فقد عطف ( زهر ) على الضمير المستتر المرفوع في ( أقبلت ) من غير فصل ، وبه احتج الكوفيون على الجواز . وعلى رواية الديوان لا شاهد في البيت لما أورده الشارح فقد فصل بين الضمير المستتر في ( أقبلت ) والمعطوف عليه ( زهر ) بالفعل ( تهادى ) . ملحقات ديوان عمر 490 وديوان العرجي 123 وسيبويه والأعلم 1 / 390 والإنصاف 2 / 475 والخصائص 2 / 386 وشرح الكافية الشافية 1245 -